ورشة عمل حول تعزيز آليات نقل التكنولوجيا

ورشة عمل حول تعزيز آليات نقل التكنولوجيا

رام الله- نظم المجلس الأعلى للإبداع والتميز، بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الوطني وشبكة أنيما الفرنسية (ANIMA- The Next Society) ومكتب ممثلية مشاريع الاتحاد الأوروبي، ورشة عمل حول تعزيز آليات نقل التكنولوجيا في فلسطين، استمرت ليومين، وذلك في مدينة أريحا.

وافتتح الورشة رئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز، م. عدنان سماره، وممثلة صندوق أنيما للاستثمار زوي لوسون، والسيد علي ذوقان ممثلا عن وزارة الاقتصاد الوطني، و د. عزمي علاونة ممثلًا عن وزارة التعليم العالي، وممثل مكتب الاتحاد الاوروبي في فلسطين السيد جاكومو وممثل مشاريع ايراسموس د. نضال الجيوسي وبحضور ممثلين من القطاع الحكومي والخاص والشركات والاتحادات الصناعية ومؤسسات التعليم العالي من الضفة الغربية وغزة.

وقدم م. عدنان سمارة لمحة عن أهمية موضوع نقل التكنولوجيا وتعزيز نظام الابتكار والتعاون المشترك بين القطاع الصناعي والقطاع الأكاديمي وتحسين آليات العمل المشترك. وأشار الى أهمية دور مراكز نقل التكنولوجيا في فلسطين، مؤكدًا على أهمية بناء خارطة طريق تحدد الأولويات والآليات التي تربط بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، وذلك من أجل تطوير وتعزير الاقتصاد الفلسطيني وقدرته التنافسية. إدراكا لأهمية القطاع الصناعي وتطويره في دعم الاقتصاد الوطني واستدامته، ودوره الهام في فتح الأسواق وزيادة فرص العمل. وبهذا الخصوص أشار إلى أن  المجلس الأعلى يعمل على ﺘﺫﻟﻴل معيقات ﻨﻘل ﻭﺘﻁﻭﻴﻊ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ للقطاعات ﺍﻟﺼﻨﺎعية ﻭﺘﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﺼـﻨﺎﻋﻴﺔ الفلسطينية ﻋﻠـﻰ ﻁﻠﺏ ﺨﺩﻤﺎﺕ ﻤﺭﺍﻜﺯ ﺍﻟﺒﺤﻭﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ، ﻭﺒﻠﻭﺭﺓ ﺒﺭﻨﺎﻤﺞ وطني ﻟﺭﺒﻁ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺒﺤـﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤـﻲ ﻭﺍﻟﺘﻁـﻭﻴﺭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ ﺒﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﺴﺘﺭﺸﺎﺩًﺍ ﺒﺘﺠﺎﺭﺏ ﻋﺭﺒﻴﺔ ﻭﺩﻭﻟﻴﺔ ﻨﺎﺠﺤـﺔ، ﻭيشجع ﺍﻻﺒﺘﻜـﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺒﺤـﻭﺙ ﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻘﻴﺔ ﻟﺘﺤﻭﻴﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺴﻠﻊ ﻭﺨﺩﻤﺎﺕ ﻟﺨﻠﻕ ﻓﺭﺹ ﻋﻤل ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻀﺎﻓﺔ للقطاع وضرورة الربط  ﺒﻴﻥ ﻤﺨﺭﺠـﺎﺕ ﺍﻟﺒﺤـﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤـﻲ ﻭﺍﻟﻘﻁﺎﻋـﺎﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ الذي ﺃﺼﺒﺢ ﺃﻤﺭا حتميا ﻓﻲ ﻅل ﺍﻟﺘﺤﺭﻙ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﺜﻭﺭﺓ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺭﺍﺒﻌﺔ ﺍﻷﻤﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻁﻠﺏ ﺤﺸﺩ ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﻨﺤﻭ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﺎﻟﺒﺤﻭﺙ ﻭﺍﻻﺒﺘﻜﺎﺭ ﻭﺭﺒﻁ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭﻤﺨﺭﺠﺎﺘﻪ لمواكبة ومؤائمة الاحتياجات الصناعية واولويات تطويرها في ظل ﻋﺼـﺭ ﺍﻻﺒﺘﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ وﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ.  

واستعرض د. نضال الجيوسي لمحة عامة عن برنامج إراسموس والدور التجريبي الذي قام به البرنامج في قطاع التعليم العالي في فلسطين. حيث دعم البرنامج 43 مشروعًا لبناء القدرات في قطاع التعليم العالي في الجامعات الفلسطينية منذ عام 2008. ولايزال بما لا يقل عن 10 مشروعا مستمرا تنفذها الجامعات التي تربط الجامعات الفلسطينية والقطاع الخاص. وبين أهمية انشاء هيئة تربط القطاع الخاص والجامعات لتفعيل العمل المشترك فيما بينها.

واستعرض كلا من د. زوي والسيد ماثيوس ود. سيلفيا من شبكة أنيما اهم المشاريع المنفذة إقليميًا حول دعم الشركات الناشئة ونقل التكنولوجيا وتطوير السياسات الممكنة لأنظمة الابتكاروبعض التجارب الناجحة لدول الإقليم ونماذج التمويل الفرنسي للمشاريع والشركات الناشئة.

من جهة أخرى، بيّن كل من أ. علي ذوقان والسيد مهند الخطيب دور وزارة الاقتصاد الوطني في دعم مراكز نقل التكنولوجيا وتسجيل براءات الاختراع والعلامات التجارية من خلال المشروع الذي بدا حديثا.

وأوضح د. عزمي بلاونة دور وزارة التربية والتعليم العالي في دعم البحث العلمي واعداد الاستراتيجية الوطنية للبحوث التي ستدعم أنظمة الابتكار الوطنية.

واستعرضت الورشة قصص نجاح رائدة في التعاون الأكاديمي والصناعي، من خلال شركتي باديكو – م. رامي خليف، رويال – م. عماد الرجوب، والتجارب المشتركة وبرامج التدريب الخاصة بتعزيز المهارات وبرنامج الدراسة الثنائية.

وتخلل الورشة عمل ثلاثة مجموعات مشتركة ممثلة لكل القطاعات الصناعية والأكاديمية والحكومية، لمناقشة تصورات ووضع حلول وتدخلات تحد من اثر التحديات والمعيقات القائمة في قضايا التعاون التقني ونقل وتطويع التكنولوجيا وفجوات التواصل بين القطاعين، والتي شملت أجهزة التنسيق وقنوات الاتصال والتواصل وتحفيز البحث العلمي، للتغلب على تلك المشاكل واعادة توجيهه نحو تطوير الإنتاج والصناعة والابتكار.

وفي الجلسة الختامية تم عرض التوصيات من المجموعات المشاركة لتحويلها الى خطة تنفيذية لمأسسة العلاقة بين الأطراف وتقديم مشاريع حقيقية تخدم النهوض بالقطاع الصناعي وفتح الفرص لتمكين عمل الشركات الناشئة وتعزيز منظومة الابداع والريادة في فلسطين.

وافتتح اليوم الثاني الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للإبداع والتميز، م. زياد طعمه ومحافظ أريحا والأغوار السيد جهاد أبو العسل، ثم تحدث منسق The Next Society، السيد ماثياس فيلون طموحات The Next Society في فلسطين: نتائج اللقاء الأول وأهداف الاجتماع الثاني، وكانت الجلسة الأولى حول تعزيز نظام الابتكار الوطني من أجل جعل الإيكوسيستم أكثر كفاءة، حيث تحدث د. عماد الخطيب عن ايكوسيستم الابتكار لفلسطين تحت الاحتلال، وقدم في نفس الجلسة الممثل عن مؤسسة فيميس الفرنسية عرضا حول دعم القطاعات الأفضل أداءً في فلسطين: عرض "النجوم الصاعدة" على الساحة الدولية. وفي الجلسة الثالثة لليوم الثاني تحدث د. حيدر فريحات من الاسكوا (لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا)، عن تطوير أداة ملموسة لسياسة الابتكار من خلال إدخال أنشطة البحث والتطوير من خلال شراكة القطاعين العام والخاص.

كما تحدث كل من د. سعد الخطيب وأ. طارق طوقان في الجلسة الرابعة والتي جاءت تحت عنوان "نحو قانون الابتكار"، عن إصلاح الأطر البيروقراطية والتنظيمية القانونية.

وأوصى المشاركون في اليوم الثاني على ضرورة معالجة موضوع الحوكمة المتعلقة بالإبداع على المستوى الوطنيي، وعلى أن موضوع التشريعات الغير ملائمة للإبداع والريادة يشكل عقبة اساسية امام الرياديين والمبدعين وحتى امام المؤسسات العاملة فيها بل يمنع محاولات عديدة من النجاح وينفر رأس المال من الاستثمار في الريادة والشركات الناشئة.

بالصور